السيد علي الحسيني الميلاني
142
نفحات الأزهار
الاستناد إليه في مقابلة حديث الثقلين ، ولكن " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " . وإليك كلمات بعضهم في تضعيف هذا الحديث : قال الحافظ العراقي : " حديث اختلاف أمتي رحمة . البيهقي في المدخل من حديث ابن عباس : بلفظ أصحابي ، ورواه آدم بن أبي أياس في كتاب العلم والحلم بلفظ اختلاف أصحابي لأمتي رحمة . وهو مرسل ضعيف ، ذكره البيهقي في رسالته الأشعرية بهذا اللفظ بغير إسناد " ( 1 ) . وقال في ( المغني ) : " حديث اختلاف أمتي رحمة ، ذكره البيهقي في رسالته الأشعرية تعليقا ، وأسنده في المدخل من حديث ابن عباس بلفظ : اختلاف أصحابي لكم رحمة . وإسناده ضعيف " ( 2 ) . وقال ابن إمام الكاملية : " الوجه [ الخامس ] لهم [ إنه ] أي العمل بالقياس [ يؤدي إلى الخلاف والمنازعة ] بين المجتهدين للاستقراء لأنه تابع للأمارات وهي مختلفة ، فكيف يجوز العمل به [ وقد قال الله تعالى : ولا تنازعوا فتفشلوا ] فوجب أن يكون ممنوعا [ قلنا : الآية ] إنما وردت [ في الآراء والحروب ] لقرينة قوله : فتفشلوا وتذهب ريحكم ، فأما التنازع في الأحكام فجائز [ لقوله عليه الصلاة والسلام : اختلاف أمتي رحمة ] قال الخطابي والبيهقي : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يدل على أنه له أصلا ، قال الشيخ زين الدين العراقي : وأسنده في المدخل من حديث ابن عباس بلفظ اختلاف أصحابي لكم رحمة وإسناده ضعيف " ( 3 ) . وقال محمد بن طاهر : " في المقاصد اختلاف أمتي رحمة للبيهقي عن الضحاك عن ابن عباس رفعه في حديث طويل بلفظ : واختلاف أصحابي
--> ( 1 ) تخريج أحاديث المنهاج - مخطوط . ( 2 ) المغني عن حمل الأسفار . هامش إحياء العلوم 1 / 34 . ( 3 ) شرح المنهاج - مخطوط .